الشيخ محمد الجواهري

61

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )

--> بالقاسم بن محمّد . وكما في صحيحة جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا . . . » الوسائل ج 9 : 272 باب 31 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 . ( 1 ) رواها هشام بن الحكم عن الصادق ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « نزلت الزكاة وليس للناس أموال ، وإنما كانت الفطرة » الوسائل ج 9 : 317 باب 1 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 . ( 2 ) هذا تعريض بمن ناقش في الإطلاق وهو صاحب الجواهر ، وتبعه على ذلك السيد الحكيم ( قدس سرهما ) . قال صاحب الجواهر : « لولا الإجماع على اعتبار اتحاد مصرف زكاة المال وزكاة الفطرة بالنسبة إلى ذلك لأمكن القول بالجواز في زكاة الفطرة ، اقتصاراً على المنساق من هذه النصوص من زكاة المال ، خصوصاً ما ذكر فيه صفة التطهير للمال الشاهد على كون المراد من غيره ذلك أيضاً » الجواهر 15 : 413 ، وقال السيد الحكيم : « العمدة فيه ] أي في شمول حرمة زكاة غير الهاشمي على الهاشمي لزكاة الفطرة [ الإجماع ، وإلاّ فيمكن المناقشة في إطلاق الزكاة أو الزكاة المفروضة أو الصدقة الواجبة على الناس بنحو يشمل الفطرة » المستمسك ج 9 : 243 طبعة بيروت . ولكن الصحيح ما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) لما سيأتي من روايات أن الزكاة أوساخ أيدي الناس فلذا حرمت على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعلى بني عبد المطلب ، ومعنى ذلك أنها أوساخ الأموال التي في أيدي الناس ، فالزكاة مطهرة للمال وإن لم يرد لفظ مطهرة للمال في الروايات ، إلاّ أن معناه وارد ودال فاشكال السيد الاُستاذ الآتي على صاحب الجواهر من أنه لم نجد هذه الرواية المقيدة بالمطهرة للمال غير وارد لباً ، وحينئذ فالمستفاد من كل الروايات والمنساق منها كما عبّر به صاحب الجواهر هو زكاة المال ، خصوصاً ما دل على أن الزكاة أوساخ أيدي الناس من الروايات الصحيحة كصحيحة الفضلاء الوسائل ج 9 : 268 باب 29 من أبواب المستحقين ح 2 . ( 3 ) المستدل على ذلك بهذه الرواية صاحب الجواهر وتبعه على ذلك السيد الحكيم ، قال في الجواهر : وإطلاق كثير من الأخبار « الصدقة » منساق إلى الزكاة ، أو مقيّد بما دلّ على ذلك من خبر الشحام عن الصادق ( عليه السلام ) : « سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم ، فقال : هي الصدقة المفروضة المطهرّة للمال . . . » إلخ الجواهر 15 : 412 وقال السيد الحكيم تكملة لعبارته المتقدمة : « ولا سيما بملاحظة ما في خبر الشحام من تفسير الممنوع إعطاؤها لبني هاشم بالزكاة المفروضة المطهرة للمال » المستمسك ج 9 : 243 طبعة بيروت .